عن مرسم فاروق وهبة.. الأستاذ والتلاميذ 2-2


بدايات العرض الأدائي performance في مصر

في ذلك الوقت في التسعينات، لم يكن أمام المراكز الثقافية الأجنبية أو الجهات المانحة الدولية إلا التعاون مع الدولة، لم تكن المؤسسات غير الحكومية والمراكز الثقافية والفنية المستقلة والتي تعتمد على التمويلات الأجنبية بشكل كبير قد بدأت نشاطها بعد.

فعندما أراد معهد جوته أن يقيم تعاونا فنيا مصريا / ألمانيا لتقديم ورشة عمل وعرض فني حول "العرض الأدائي الـ performance" توجه إلى مجمع الفنون ومديره الفنان أحمد فؤاد سليم (مواليد 1936) ومساعدته الناقدة الفنية فاطمة إسماعيل واللذين قررا بدورهما التعاون مع أبناء فاروق وهبة فناني أتيليه الإسكندرية ريم حسن وعلياء الجريدي، وكان ذلك عام 1994.

كانت الفكرة في تقديم عروض أدائية عرض مصري وعرض ألماني يتعاون فيها ناقد فني مع فنانين في إطار فكرة "وحدة الناقد والفنان في العمل الأبداعي".

قدم الألمان الناقد والفنان كيرت بيتس Kurt Petz مع الفنانة فيرينا كرافت Verena Kraft من ميونخ فكرة "اكتشاف الحرارة" حيث قاما بعرض أدائي عن تجربة الإنسان الأول لاكتشاف النار والحرارة عن طريق ضرب حجرين في بعضهما ليحدثا احتكاكا ينتج عنه شرارة يلتقطها ورق الشجر بينهما، وقد قاما بعمل ذلك في قاعة العرض إلى أن ظهرت النار بحساسية عالية تعكس الملل والانتظار والترقب لظهور النار والحرارة، وكان ذلك العرض الأدائي شيئا جديدا وغريبا ومستهجنا بعض الشيء من قبل الوسط الفني البصري المصري التقليدي.

أما عرض فاطمة إسماعيل وريم حسن وعلياء الجريدي فكان يعتمد على تحويل الأفكار المجردة لمواد فنية مرئية، وتحويل اللغة المكتوبة إلى فن، كان تحت عنوان " العقلية الإبداعية في إطار القوالب الجاهزة"؛ فقمن بتجهيز قوارير كبيرة تحتوي على مياه ملونة ذات ألوان مختلفة وساكنة، تعكس فكرة القوالب الجاهزة، كما استعن بصوت؛ ساعدهن في ذلك معتز الصفتي حيث طلب ميكروفونا وميكسر صوت بسيط، ودخل الحمام القريب من قاعة العرض ونقل صوت اندفاع وتدفق المياه من صنبور و"سيفون" حمام، وذلك يعكس بشكل ما حيوية الإبداع في مواجهة القوالب الجاهزة.

بعد العرض في مجمع الفنون في قاعة إخناتون بالزمالك، أعادوا نفس العرض في أتيليه الإسكندرية في نفس العام.

من مجموعة ريم حسن الخاصة – دعوة و ملصق دعاية " العرض الأدائي" لريم حسن و علياء الجريدي عام 1994 في مجمع الفنون.

من مجموعة ريم حسن الخاصة – من تجهيزات ريم وعلياء للعرض الأدائي في أتيليه الإسكندرية عام 1994.

خارج الأتيليه

كان نزير الطنبولي (مواليد 1971) يعشق الفن إلى أقصى حد، وينفر بغضب من أي قيادة أو سيطرة أو أبوية أو وصاية تفرض عليه تأثيرا ما، كان على هامش كل المجموعات التى تدرس الفن في الإسكندرية بما فيها الكلية.

كان طموحه عاليا وقائما حتى الآن؛ أن يخلد اسمه في تاريخ الفن عن طريق الرسم والتصوير. "ماعطَّلكش، أنا بتاع طرابيش يا عم" هكذا قال لزميله الفنان وائل شوقي عام 1992 عندما نصحه وائل بالتوجه إلى الأشكال مابعد الحداثية والمعاصرة والفن المفاهيمي، والتي تنتج أعمالا كبيرة عن طريق التجهيزات الفنية والأعمال المركبة، والتي كانت في قمة رواجها في العالم بأسره في ذلك الوقت.

لكن نزير كان يعارض تلك الأشكال، ويختلف معها، ويرى فيها انتحالات لفنون أخرى غير الفنون التشكيلية والبصرية، ويجدها لا ترضي طموحه وغروره الفني، كان يؤمن إلى أقصى حد بالرسم والتصوير وحيويتهما، وبقدرتهما على التعبير المعاصر، ويسعى دائما إلى إنتاج أعمال تضاهي الرسامين والمصورين العظام الذين خلدهم تاريخ الفن، رغم أنف الدعاية المكثفة – والتي يراها نزير مضللة – عن أن العصر والواقع والعالم قد أصبحوا أكثر تعقيدا من التصوير والرسم الذي عفى عليه الزمن مثل الطرابيش في عهد الملكية البائد.

لم يكن نزير تلميذا في مدرسة فاروق وهبة، كما أنه التحق بقسم ديكور في كلية فنون جميلة بعيدا عن فاروق وتلاميذه في قسم تصوير والأتيليه.

كان على الجانب الآخر من فاروق وهبة ومدرسته التي كانت تمثل له الحافز الذي يستفز طاقاته الإبداعية ليطوّر أدواته ومشروعه الفني بالرسم والتصوير ليعبّرعن أفكار أكثر تجريدا وتركيبا.

ورغم ذلك، كان نزير يعترف لفاروق وهبة بأنه أستاذ وفنان كبير، حيث أنه ذات مرة ذهب إليه علي القهوة العالية – قهوة فاروق وهبة المفضلة آنذاك بجوار منزله في جليم – وطلب منه أن يأتي معه إلى بيته لكي يعرض عليه لوحتين كبيرتين من أعماله، وإيمانا من فاروق بموهبته ذهب معه ورأى العملين وأعجب بهما، وطلب من نزير أن ينضم إلى الأتيليه ويصبح ضمن المجموعة، لكن نزير رفض ونسي أمر اللوحتين، وبدأ العمل على لوحات أفضل.

عم سعد

"عم سعد" فراش الأتيليه، كان بلطجيا قديما من أيام العهد الناصري، حيث كان يستخدمه الأمن للتجسس على كتاب وفناني الأتيليه، كان مركز قوة وسلطة داخل الأتيليه.

لا يجرؤ أحد على إغضابه، كان لا يجلب شيئا لأحد إلا عندما يدفع مقابله أولا، ولأنه بلطجي عندما تسرق خامات أو أي شيء يعرف كيف يجده عن طريق زملائه بلطجية كوم الدكة.

وإذا حدث واشتد غضب وعصبية فاروق وهبة من أحد وطرده، يمنعه عم سعد من الدخول إلا بإذن من فاروق نفسه. كذلك كان الدور المهم لعم سعد هو مساعدة فاروق وهبة في وضع ورص اللوحات والأعمال المختلفة للعرض في القاعات والمعارض، وكان سامح الحلوانى ينضم أحيانا لمساعدتهم حيث كان العرف السائد أن يجلب الفنانون الراغبون في عرض أعمالهم في الأتيليه - سواء من أبناء الأتيليه أو من خارجه - أعمالهم إلى عم سعد، والقرار الوحيد في وضع وتجهيز المعرض في القاعة هو لفاروق وهبة فقط.

العلاقات: الحياة والحب والصداقة.

معظم تلاميذ فاروق وهبة في مرسم الأتيليه كن من البنات، كان فاروق يتعامل معهم كأب من جيل الستينات بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وتناقضات في آن واحد. كان أبا حنونا إلى أقصى حد، وناصحا لأوقات كثيرة، ووصائيا أحيانا قليلة، كان يعلّق على ملابس أو تصرف لكنه يحب من يناقشه ويجادله. يعطي المساحة لحرية الحركة وحتى مساحة التجريب والتحرر الفني، على عكس مساحات كلية فنون جميلة الضيقة التقليدية لممارسة الفن.

كان يخشي أن تتلبس الأتيليه والمرسم سمعة سيئة لكثرة البنات فيه مما يجعله مساحة سهلة لإقامة الصداقات والعلاقات معهن, هكذا كانت وجهة نظره – وقتها – والتى قد تبدو أبوية وذكورية تحت غطاء خليط من المشاعر الصادقة كالمحبة والحرص والقلق.

كان يقدّس الجدية والالتزام والدقة داخل الأتيليه، ولا يأبه بما يحدث خارجه، كان يترك مساحة للفنانين والفنانات للعمل على أنغام موسيقى من اختياراتهم من فاجنر وحتى "ميتالكا" "Metallica" ويقيم لهم حفلات جماعية لتناول الغداء والعشاء، يذهبون إلى رحلات معا، ويلعبون كرة القدم عند قلعة قايتباي. كان يجلس على القهوة العالية أو قهوة 6 أكتوبر في بحري، ويأتي الكثير من فناني مرسم الأتيليه للجلوس معه. كذلك تكونت مجموعات وشلل صغيرة من الصداقات بين الفنانين وبعضهم، ومع فاروق وهبة ضمن إطار المجموعة الكبيرة محاولة أن تتجاوز بشكل كبير الخلفيات الاجتماعية والطبقية.

في مرسم الأتيليه، بدأت قصص الحب والتي كانت في معظمها جدية وانتهت بزواج مثل علاقة أمينة منصور ووائل شوقي، وكذلك علياء الجريدي وسامح الحلواني، وعلاقة ريم حسن ومعتز الصفتي، وعلاقات كثيرة أخرى، منها ما استمر حتى الآن، ومنها ما لم يوفق.

تقريبا، كانت علاقة أمينة ووائل العلاقة الوحيدة التى تمت بمباركته وتحت رعايته.

نصائحه في علاقات أخرى كانت أحيانا تصيب وأحيانا تخيب، وأحيانا يندم التلاميذ على أنهم لم يأخذوا بنصيحته.

كذلك كان من الممكن أن يستبد به الغضب، ويطلب من تلميذته أن تقطع علاقتها بفلان – الذي لا يصلح لها تماما من وجهة نظره - ولا تأتي إلى المرسم إلا حينما تفعل ذلك.

من مجموعة ريهام راسم الخاصة – فاروق وهبة مع مجموعة فنانات مرسم الأتيليه أثناء رحلة إلى العلمين.

من مجموعة ريهام راسم الخاصة – من اليمين: أمينة منصور ثم رحاب الصادق ثم إيمان جادو ثم زينب ؟ – أثناء رحلة العلمين.

المنح وصالون الشباب وبينالي القاهرة

عن طريق علاقات فاروق وهبة الجيدة مع معهد جوته في الإسكندرية، استطاع تحويل منح دراسة اللغة إلى منح دراسة فن، ومن خلال تلك المنحة، سافرت علياء الجريدي واستطاعت أن تظل سنة كاملة في ألمانيا تتجول بين المعارض ومؤسسات وأكاديميات الفن، كما ساعدها لتنال منحة دراسة الفن في أكاديمية روما للفنون في إيطاليا بعد ذلك، وكذلك سافرت ريم حسن عام 1993 لمنحة دراسة فن مع البروفسير كلاين في أكاديمية ميونيخ للفن.

كذلك ساعد ودعم منى مرزوق لكي تحصل على إجازة "المايستر شولر" التي نالها سابقا من أكاديمية ديسلدورف للفنون وذلك في العام 1995.

وعن طريق علاقته الجيدة مع وزارة الثقافة وفاروق حسني الوزير آنذاك، وبمساعدة ودعم مالي بسيط من عائلة منصور وسيدة الأعمال حسنة رشيد، استطاع فاروق أن يقيم صالون شباب تنافسي على جوائز بسيطة لأتيليه الإسكندرية بشكل سنوي.

كان فاروق رأس حربة حركة أو جيل جديد ومعاصر يخرج من الأتيليه ليغزو القاهرة وجوائزها في صالون الشباب الذي أسسه فاروق حسني في العام 1989.

ففي أول دورة حصلت جيهان سليمان على جائزة تشجيعية في التصوير، وفي العام 1990 حصل خالد البرقي على منحة للدراسة في أكاديمية روما للفنون، وحصلت جيهان سليمان على الجائزة الأولى – تصوير، وفي العام 1991 حصل وائل شوقي على جائزة تشجيعية في التجهيز أو العمل الفني المركب، وفي 92 حصل محمد إدريس على جائزة تشجيعية في التصوير، وعلياء الجريدي وخالد البرقي على جوائز تشجيعية في العمل الفني المركب.

في العام 93 حصل محمد إدريس على الجائزة الأولى في التصوير، وحصلت علياء الجريدي على الجائزة الثانية في العمل الفني المركب، كما حصل ياسر ندا على الجائزة الكبرى جائزة إخناتون الذهبية، أما عام 1994 فكان العام الذهبي، حصل فنانو الأتيليه على حوالي 13 جائزة في صالون الشباب أبرزهم، جائزة التحكيم لسامح الحلواني، والجائزة الثانية في العمل الفني المركب لريم حسن، وجائزة إخناتون الكبرى لوائل شوقي، كما حصل نزير الطنبولي في ذلك العام أيضا علي الجائزة الأولي في الرسم.

في العام 96، حصلت مني مرزوق فور عودتها من ألمانيا على الجائزة الثانية في العمل المركب، وريم حسن على الجائزة الثالثة في التصوير، وهويدا السباعي على الجائزة الثانية في التصوير.

في العام 94، حصل فاروق وهبة على جائزة النيل الكبري من بينالي القاهرة الدولي، كما حازت علياء الجريدي على الجائزة الثانية في العمل الفني المركب (قسم الشباب) وبسبب علاقة فاروق وهبة الجيدة مع الوزارة وفاروق حسني استطاع أن يخفض سن المشاركة للكبار من 40 كحد أدنى إلى 25 وشارك بناء على ذلك في بينالي القاهرة الدولي للعام 1996 نزير طنبولي ووائل شوقي الذي حاز على جائزة النيل الكبرى

من الموقع الإليكتروني ميدل إيست أونلاين

العمل المركب أو التجهيز الفني لفاروق وهبة في بينالي القاهرة الدولي الخامس 1994

والذي حاز على جائزة النيل الكبرى وساعده تلاميذه في مرسم الأتيليه في عملية تنفيذه.

البعض يرى أن من لقي دعم ومساعدة فاروق وهبة من خلال المنح والجوائز هم من تلاميذه وشلته المقربة فقط. يبدو ذلك الكلام غير دقيق بالمرة؛ لأن فاروق كان يعتمد على الموهبة بشكل كبير في دعمه للفنانين أو جعلهم قريبين منه، ربما كان ذلك سببا لهذا الالتباس. كما أن فاروق كان يدعم بشدة محمد إدريس الذي اختلف معه بشدة وترك المشهد تماما، كما دعم نزير طنبولي في بينالى القاهرة 96 وهو ليس من تلاميذه في الأتيليه أو الكلية.

الماّلات... النهايات... بدايات جديدة

في النصف الأول من تسعينات القرن الماضي، كان فاروق وهبة مسئولا ومتحكما في كل أنشطة الأتيليه، وليس المرسم فقط، بدعم من الفنانة نعيمة الشيشيني من مجلس إدارة الأتيليه، لم يكن هناك أحد يستطيع أن يقيم عرض فيلم أو ندوة أدبية إلا بموافقته وإذنه، ولا حتى يتواجد في الأتيليه إلا لمهمة أو دور محدد في جو عام من النظام الصارم وربما الخانق للمهتمين بفنون أخرى وليسو من أبناء المرسم.

وفي العام 95، حدثت انتخابات تجديد نصفي، ثم انتخابات كاملة لمجلس إدارة أتيليه إسكندرية باعتباره جمعية أهلية ولها جمعية عمومية، وخرجت نعيمة الشيشيني وخرج فاروق وهبة من مجلس إدارة الأتيليه.

أصبح الاتيليه تحت إدارة الدكتور محمد رفيق خليل، أستاذ الجراحة الشهير بكلية الطب، ومحمد فايد وجماعة السينما من جهة، وفنانين تشكليين من معارضي فاروق من جهة أخري.

تم إغلاق المرسم، ومرسم فاروق، وإلقاء الأعمال والمشاريع الفنية لتلاميذ فاروق وفناني المرسم في الشارع، وحرق بعضها، بينما أخذ بعض أعضاء مجلس الإدارة أعمالا ولوحات ليزينوا بها حوائط بيوتهم!

حزن فاروق وهبة واكتأب بعض الوقت لذلك، وظل بين مقاهيه المفضلة، القهوة العالية في جليم و 6 أكتوبر في بحري وكان يلتقي بعضا من تلاميذ الأتيليه. ثم سافر بعدها عام 1997 كمستشار ثقافي لمصر في النمسا وقدم نشاطا ثقافيا متكاملا، ثم أصبح بعدها مديرا لأكاديمية الفنون بروما عام 2000.

المرسم مظلما- فوتوغرافيا/ ياسمين حسين

علياء الجريدي كانت قد سافرت إلى أكاديمية روما للفنون، ومنى مرزوق في أكاديمة ديسلدورف للفنون.

ريم حسن ومعتز الصفتي وسامح الحلواني وربما آخرون كانوا يلتقون على مقهى مالك في المنشية، ريم ومعتز رشحهما فاروق وهبة وبدعم من فاروق حسني لدورة المدراء الثقافيين في وزارة الثقافة، تزوجا وعملا بعدها في قصر ثقافة التذوق وأدارا نشاطا جيدا، ثم استكملت ريم السلك الأكاديمي بدعم من فاروق وهبة وأصبحت أستاذة في كلية الفنون الجميلة.

محمد إدريس سافر الى السعودية، وبدأ بعمل لافتات ويافطات ثم يقال أنه أشرف على ديكورات وتصميمات فنية لمسجد قباء، وأنه أصبح بعد ذلك مسؤولا عن الديكورات والتصميمات الفنية للقصور الملكية السعودية، لكنه لم ينسَ حلم هداية فاروق وهبة إلى طريق الصواب فبعث له تذاكر سفر إلى السعودية من أجل تأدية العمرة أو الحج لكن فاروق غضب ورفض بشدة.

خالد البرقي أيضا سافر إلى السعودية، وحاول أن يعمل ويمارس الفن لكنه لم يوفق، وعاد إلى كفر الشيخ وانشغل بأعمال نجارة.

في العام 1997 اجتمع وائل شوقي وأمينة منصور ومنى مرزوق ونزير طنبولي وآخرون عدة اجتماعات في منزل وائل شوقي لمناقشة كيفية خلق مشهد فني معاصر في مصر بعيدا عن وزارة الثقافة؛ ولم تؤدِ تلك الاجتماعات إلى شيء.

سافر نزير طنبولي إلى إنجلترا ولم يعد إلى مصر إلا العام الماضي.

وائل وأمينة تزوجا وسافرا إلى أمريكا – لم يوفقا في زواجهما وانفصلا فيما بعد – حصل وائل على ماجستير في الفنون من جامعة بنسلفانيا عام 2000، وصنع سمعة وشهرة عالمية عن طريق أعمال فنية معاصرة مختلفة. أمينة ظلت في أمريكا وتزور مصر من وقت لآخر.

حلم إحياء تجربة الأتيليه كمساحة وتجربة فنية لتعليم وتدريس الفنون.

أسس وائل شوقي "ماس الإسكندرية" عام 2010 كمساحة فنية لتعلم الفنون البصرية المعاصرة وخرّج دفعتين.

سامح الحلواني، أحبط قليلا بعد سفر فاروق وهبة إلى النمسا، لكنه سافر إلى القاهرة وتزوج من علياء الجريدي، أيضا لم يوفقا في زواجهما وانفصلا فيما بعد لكن ظلا يعملان معا. وأقام الاثنان مبادرات فنية تنموية مع مؤسسات مختلفة في القاهرة والمنيا للعمل مع الأطفال والشباب، ومع بداية الألفية، عادا إلى الإسكندرية ليعملا في منطقة قرية الصيادين بالمكس– غرب الإسكندرية، ثم أسسا مؤسسة جدران للفنون والتنمية عام 2000 كمساحة لإنتاج وممارسة الفنون، كمحاولة منهما لاستعادة حلم وسحر تجربة الأتيليه الخفية.

مراجع:

اعتمدت أثناء كتابة وإعداد هذا الموضوع على المصادر الاتية:-

  1. الموقع الإلكتروني لقطاع الفنون التشكيلية التابع لوزارة الثقافة.

  2. موسوعة صالون الشباب الجزء الأول (الخمس دورات الأولى) إعداد صبحي الشاروني (من مكتبة قصر الفنون)

  3. موسوعة صالون الشباب الجزء الثاني إعداد محمد حمزة ( من مكتبة قصر الفنون)

  4. كتالوج " فاروق وهبة وأعماله الفنية".

  5. ‎Jessica Winegar, Creative Reckonings: The Politics of Art and Culture in Contemporary ‎Egypt, AUC press, 2006.‎

استحقاقات:

كل الشكر والتقدير للمشاركين في هذا البحث من الفنانين عن طريق المقابلات والحوارات.

*هذا النص يعتبر "الجزء الثاني" من بحث تمت كتابته من خلال مشروع محاولون mhwln.com

#عليحسينالعدوي #فاروقوهبة #نزيرالطنبولي #جدران #علياءالجريدي #وائلشوقي