المستقلون في برلين


فيلمان من الإسكندرية

المشاركات المصرية في المنتدى والمنتدى الموسع لمهرجان برلين الـ 66

هل هي مجرد حماسة أم بداية لنقلة كبيرة؟

علي حسين العدوي يكتب من برلين:-

شتيفاني شولته شتراتهاوس، إحدي مدراء "معهد الفيلم والفيديو آرت.. آرسينال" وهو الجهة المنظمة لمنتدى مهرجان برلين والمنتدي الموسع. كما أنها أحد أعضاء لجنة اختيار الأفلام في المنتدى، وتشغل منصب رئيسة " المنتدى المُوسَّع".

لا تبدو علاقة شتيفاني بمصر والسينما المصرية علاقة تقليدية (سياحية واستشراقية) كمعظم مبرمجي الأفلام للمهرجانات الكبيرة الذين يأتون ليستمتعوا بالشمس والأهرامات والصحراء، وتجدهم منبهرين ومتحمسين لكل شيء بسهولة وسطحية، ومعظم الأفلام التى يختارونها تكون ضمن الإطار العام النمطي المقرر لصورة الغرب عن الشرق بكل منتجاته الثقافية والفنية ولا يفلت من ذلك الا استثناءات بسيطة تؤكد على قاعدة ومعيار الاختيار.

ترجع علاقة شتيفاني بمصر إلى ستينات القرن الماضي حيث كان يقيم و يعمل جدها لأمها و جدتها هناك, ة هي تحاول الان أن تنجز مشروعا (كتاب و فيلم) عن تلك المرحلة من حياتهما.

في أعقاب ثورة يناير، بدأت شتيفاني تزور مصر بكثافة، وكقادمة من خلفية السينما التجريبية والفيديو آرت، تعرفت على الأفلام والسينما المختلفة أو "البديلة" أو "المستقلة" وذلك من خلال حضورها ورش ولقاءات مع "السيماتك – مركز الفيلم البديل".

و من خلال اختيارات المنتدى، والمنتدى الموسع ذلك العام، نجد أن هناك محاولة لكسر ذلك الإطار النمطي الاستشراقي الخانق لمعايير اختيار الأفلام من مصر والعالم العربي، وإعطاء مساحة لاجتهادات طرح جماليات جديدة ومختلفة.

فنجد في المنتدى الـ 46 لذلك العام 2016، الفيلم الذي طال انتظاره، ووضع مخرجه اللمسات الأخيرة عليه أمس الأول، وكان مقررًا له أن يُعرض في منتدى العام الماضي لكنه لم يكن قد انتهي بعد؛ فيلم "آخر أيام المدينة" للمخرج تامر السعيد من إنتاج (زيرو برودكشنز) وبطولة خالد عبد الله في أول أدواره التمثيلية في السينما المصرية لفيلم روائي طويل بمشاركة حنان يوسف ومريم صالح وليلى سامي. الفيلم تم تصويره بين 2009 و2010 في القاهرة وبيروت وبغداد وبرلين. الفيلم مدته 118 دقيقة، ويدور حول مخرج شاب يعيش في وسط القاهرة ويحاول أن يصنع فيلمًا عنها، في لحظة يكاد فيها أن يفقد كل شيء. يمتزج الفيلم الذي يصنعه بحياته وقصص أصدقائه وأمه المريضة وحبيبة تودعه، وبرحلة في الفقد والوحدة والصداقة واكتشاف الذات، وسط مدينة تبدو على وشك الانهيار. جدير بالذكر أن كثير من الفنانين والممثلين وصانعي الأفلام المستقلين في مصر بين القاهرة والإسكندرية شاركوا في عمل وإنتاج هذا الفيلم.

أما في المنتدى المُوسَّع، يعرض إسلام كمال صاحب (نسخة شعبية) فيلم ( منتهي الصلاحية) من إنتاج ستوديو فيج ليف، الفيلم مدته 14 دقيقة، يأخذنا فيها إسلام إلى عالم به شرطي وراقصة وأرنب أبيض ومخبر ورجل يعيش قصة حب بائسة، يتحاورون بإيفيهات من أفلام السينما المصرية خلال الثلاثين عامًا الماضية، ويذكر برنامج "المنتدى الموسع" أن الفيلم يمكن اعتباره بيانًا من المشهد السينمائي المستقل في مصر، يمزج بين الفكاهة والسخرية؛ للتعليق على الأوضاع السياسية والاجتماعية.

العاام الماضي , دعا فريق إنتاج المسلسل الأمريكي (وطن homeland) - أثناء تصوير بعض مشاهد منه في برلين - مجموعة من فناني الجرافيتي - أغلبهم عرب - إلى عمل جرافيتي لكي يتم تصويره ضمن أحداث المسلسل، وبالفعل وافق الفنانون وقاموا بعمل الجرافيتي، والذي تضمن كلمات بالعربية تتنقد بشدة المسلسل وعنصريته.

هبة أمين، تعيش الآن بين القاهرة وبرلين، كانت إحدي فنانات تلك المجموعة، وتشارك هذا العام في "المنتدى الموسع" بفيلم "حين تحلق الطيور"، الفيلم مدته 7 دقائق عن بارانويا الأنظمة المحتلة والسلطوية من الطيور المهاجرة؛ اعتقادا منها أنها طيور تجسس، كما يستخدم الفيلم تقنية إعادة تركيب الأصوات لجمل حوارية من فيلم "طيور الظلام".

ومن إنتاج رحالة، فيلم ماجد نادر "فتحي لا يعيش هنا بعد الآن"، حيث الصورة الأيقونية لـ بيبي آندرسون وليف أولمان من فيلم "بيرسونا" لانجمار برجمان على عبوة شامبو تفتح الباب لرحلة ومغامرة لمطاردة الأجوبة. الفيلم مدته 10 دقائق واعتمد على الفوتوغرافيا والـ 16 مم في تصويره.

في نقاش بين شتيفاني وأولريش زيمونس، منسقي برنامج " المنتدى الموسع" لقسم "في العمق" لموقع مهرجان برلين ذكروا فيلم مي زايد "ذاكرة عبّاد الشمس" والذي تحاول مي من خلال أفلام الـ (في إتش إس) و(السوبر 8) أن تعيد بناء ذاكرتها عن جدها، والذي لا تملك له صورة لأنه كان يقف دائما وراء الكاميرا ليصورها. الفيلم مدته 14 دقيقة، ومن إنتاج ستوديو روفيز.

أشعر بالرهان والطموح لتلك الأفلام لكي تكون بداية نقلة كبيرة في العلاقة والتفاعل، ولكسب مساحات جديدة مع جمهور السينما المصري، وكذلك فيما يخص إنتاج وتوزيع الأفلام المختلفة عن الذائقة العامة، وذات الطموح الفني المغاير.

كما تنافس مي زايد كمنتجة لفيلم عمروش بدر "ارفع زي البنت" على جائزة (روبرت بوش) للإنتاج المشترك بين ألمانيا والعالم العربي في قسم الوثائقي، وكذلك تنافس كمنتجة لفيلمها "ميكولاس" مع مارك لطفي كمنتج لفيلم "المعطي المسرور" للمخرج مينا نبيل، والذي صوّر بالفعل أجزاء كبيرة منه في مدينة رشيد، و فيلم "بدون سكر" لمنة أكرم في قسم "الروائي القصير".

الجائزة تصل قيمتها إلى 70 ألف يورو، وستعلن لجنة التحكيم المكونة من 7 أفراد من بينهم ماريان خوري من (أفلام مصر العالمية) وهانيا مروة (لبنان) أسماء الفائزين الثلاثة في حفل ضمن قسم (مواهب مهرجان برلين) يوم 14 فبراير القادم.

ومن خلال قسم (مواهب مهرجان برلين) لهذا العام، يتلقى كلا من أحمد سبكي (زاوية للتوزيع) تدريبا على التوزيع، ورشا حسني تدريبا على الصحافة، والنقد السينمائي.

المشاركات العربية

منذ العام 2005، لم يشارك فيلم عربي في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين الدولي.

لكن هذا العام، سيشارك الفيلم التونسي "انحبّك هادي" وهو الفيلم الروائي الطويل الأول لمخرجه محمد بن عطية، الفيلم مدته 88 دقيقة من إنتاج درة بوشوشة. تدور أحداثه حول شاب (هادي)، يحضّر نفسه للزواج ممن اختارتها عائلته. قبيل حفل الزفاف، يذهب في رحلة عمل إلى مدينة المهدية وهناك يلتقي بريم، الشابة التي تعمل في نزل سياحي كاد يفرغ من سياحه. ينبهر هادي بحيويتها وحريتها وحبها للحياة وينخرط الاثنان في علاقة عاطفية مثيرة حيث يجد هادي نفسه مضطرا لأن يختار.

جدير بالذكر أن هذا الفيلم هو الفيلم العربي الخامس الذي يعرض في المسابقة طوال تاريخ المهرجان. فقد سبق أن عُرضت أفلام يوسف شاهين (إسكندرية...ليه؟-1979) وبرهان علوية (بيروت اللقاء-1982) وفريد بوغدير (صيف حلق الوادي-1996) وهاني أبو أسعد (الجنة الآن-2005).

"كذلك هذا العام، تتعاون (ناس – شبكة الشاشات العربية المستقلة) مع الدورة الـ١١ من المنتدى الموسع لإطلاق برنامج الفيلم المتجول «ثنك فيلم تور بروجرام» وهو إعادة تقديم لجائزة «ثنك فيلم» والتي أطلقت في ٢٠١٤ كتعاون بين مهرجان برلين وسيماتك – مركز الفيلم البديل بالقاهرة بدعم من مؤسسة إليانز الثقافية. تتكون لجنة التحكيم من أعضاء (ناس) الذين سيختارون هذا العام عددًا من الأفلام من برامج المنتدى والمنتدى الموسع من أجل إطلاق برنامج تجوال سينمائي، والذي سيسافر عبر الشبكة بامتدادها الجغرافي لخلق تواصل بين فضاءات وأماكن عرضها من ناحية، وبين جمهور هذه الأفلام وصانعيها من ناحية أخرى.

تتألف لجنة تحكيم برنامج الفيلم المتجول في سنته الافتتاحية من ثلاثة من أعضاء الشبكة من ثلاث دول: قيس زيد (سينيمدار، تونس)، ياسمين دسوقي (سيماتك - مركز الفيلم البديل، مصر) وطلال عفيفي (سودان فيلم فاكتوري، السودان)..." نقلًا عن مدونة ناس.

في مسابقة الأفلام القصيرة، يعود المخرج مهدي فليفل إلى المهرجان مرَّة ثالثة بعد أن عرض هناك فيلمه الوثائقي الطويل الأول "عالم ليس لنا" في البانوراما عام 2013، والفيلم القصير "زينوس" في مسابقة الأفلام القصيرة عام 2014. هذا العام، يشارك في المسابقة الرسمية للفيلم القصير بفيلمه الوثائقي القصير "وعاد رجلٌ" والذي لازال يتعقب فيه "رضا" العائد إلى مخيم عين الحلوة بعد ثلاث سنوات من محاولة السفر إلى أوروبا عبر اليونان. يلتقطه الفيلم في لحظة التحضير لزفافه، ومحاولاته التعامل مع إدمانه. الفيلم مدته 30 دقيقة.

وتتكون لجنة تحكيم المسابقة من:- الشيخة حور القاسمي، مديرة مؤسسة الشارقة للفنون، والمخرج الاسرائيلي آفي موغرابي (والذي يعرض فيلمه "بين حواجز" في المنتدى هذا العام) واليونانية كاترينا جريجوس.

فى "البانوراما" سيعرض الفيلم الجزائرى (الطريق إلى إسطنبول) إخراج رشيد بوشارب، والفيلم المغربى (جوع كلبك) إخراج هشام لعسري، وكلاهما فيلمان روائيان طويلان.

وفى "المنتدى" سيعرض الفيلم السعودى (بركة يقابل بركة) إخراج محمود صباغ، وهو أول فيلم سعودى طويل يعرض فى المهرجان. وثلاثة أفلام وثائقية: السوري (منازل بلا أبواب) إخراج آفو كابرليان، واللبنانى (مخدومين) إخراج ماهر أبى سمرة، وهو فيلمه الخامس، ويتناول موضوع الخادمات الأجانب في البيوت اللبنانية من زوايا مختلفة: علاقتهن بربات البيوت، الشركات التي تقوم باستيرادهن، والظروف التي يعملن من خلالها، والفلسطينى (مادة سحرية تسري في داخلي) إخراج جومانة مناع.

وفي "المنتدى المُوسَّع" ستعرض أفلام (الآن: نهاية الموسم) إخراج أيمن نحلة، و(تسلل) إخراج مروان حمدان، و(أحجار. آلهة. بشر) إخراج جو نامى، و(أبوعمار قادم) إخراج البنجلاديشي نعيم مهيمن، صاحب سلسلة الأفلام عن اليسار الثوري في السبعينات. وفيلم (المستقبل، أكلوا من أفخر أنواع البورسلين) إخراج الفلسطينية لاريسا صنصور وصورين ليند.

كذلك من خلال (المنتدي المُوسَّع)، سيقرأ هيثم الورداني الكاتب المصري الذي يعيش بين برلين والقاهرة مقاطع من كتابه الأخير (حديقة النوم المعلقة).

"أسئلة بروبجاندا المقاومة وحزب الله" في افتتاح معرض " المنتدى المُوسَّع"

في تمام السابعة من مساء 10 فبراير في مبنى (أكاديمية الفنون) الحديث الجميل القريب من الباوهاوس، تم افتتاح معرض " المنتدى المُوسَّع" والذي يضم في معظمه تجهيزات فيديو أغلبها طويل نسبيا، لفت نظري منها "مليتا"، تجهيز فيديو على شاشتين للفنانة المقيمة في برلين ساندرا شافر عن جبل المقاومة "مليتا" إبان الحرب من 1982 وحتى 2000 ويوجد على قمته الآن "متحف المقاومة" والذي يقدم لزيارته حسن نصر الله بنفسه، وفي خلال 12 دقيقة هي مدة الفيديو تدخل إلى جبل مليتا عبر خريطة Google، وتري كيف يصنع حزب الله من المقاومة صنمًا ومتحفا للبروبجاندا، ومزارا سياحيا يسيطر من خلاله عبر المؤثرات البصرية والسمعية المختلفة علي وعي الزائرين وحواسهم، ويبدو قادرًا على السيطرة التامة على الجنوب أو لبنان كله.

في تمام الثامنة والنصف مساء، شاهدت وسمعت للمرة الثانية في قاعة العرض في أكاديمية الفنون أحمد غصين المخرج اللبنانى صاحب (أبي مازال شيوعيا) حيث عرض فيلمه الأخير "المرحلة الرابعة" في نسخته الـ 37 دقيقة، والذي أنتجه العام الماضي 2015 بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون، ثم أعقب عرضه المحاضرة الأدائية "عندما جاء العراف وتحدث إليّ" والتي هي عن نص بالتعاون مع الكاتبة والمنسقة الفنية اللبنانية رشا السلطي.

كنت قد شاهدت الفيلم في نسخة أقل بحوالي 7 دقائق في بيروت في نوفمبر الماضي، أثناء "أشغال داخلية 7" وكذلك شاهدت واستمعت إلى المحاضرة، والتي كانت قبل عرض الفيلم بعدة أيام.

علي أية حال، يبدو العرض في برلين متكاملا، لأنك إذا شاهدت الفيلم دون المحاضرة فستشعر أن هناك شيئا ناقصا، وكذلك الحال مع المحاضرة؛ وعليه تبدو المحاضرة كمعادل تفسيري للفيلم، ويبدو الفيلم كمعادل بصري للمحاضرة. لكن يظل كلا منهما بمفرده ناقصا.

المحاضرة الأدائية هي شكل فني يقوم فيه الفنان بأداء أو تمثيل أو حكي كلامه وأفكاره بمفرده أو بمساعدة آخرين، ويستعين بوسائط سمعية وبصرية مختلفة، كثير من الفنانين اللبنانيين يقدمون بعضا من أعمالهم في هذا الشكل الفني مثل منيرة الصلح والفنان المسرحي ربيع مروة وطوني شكر.

الفيلم عبارة عن تتابع بصري لمشاهد تخلو تقريبا من الحوار أو شريط الصوت، فقط بعض الجمل التوضيحية. من خلال الفيلم والمحاضرة الأدائية، يحاول أحمد التنقيب عن من أين أتى كل هذا الإيمان بالخرافة (الملائكة كانت تقف أو تحارب مع المقاتلين) بعد حرب الـ 2006 وانتصار حزب الله المزمع مما يذكرنا بأحاديث الشيخ الشعراوي عن الملائكة التي كانت تحارب مع الجنود في حرب أكتوبر 73.

يعود إلى طفولته.. إلى الجنوب ليقابل شيكو الساحر نجم طفولته، لربما يكون هو أحد أسباب الإيمان بالخرافة؛ ليجده يمارس ألعاب الخفة والحركة والتنويم المغناطيسي بفتوة شرعية مفصّلة من الحسينية، ويستطيع أن يشرح كل الألعاب وفكرة التنويم المغناطيسي بمنتهى العلمية.

في الطريق، يفاجأ ويُصدم بنصب حزب الله التجريدية التمجيدية لانتصار الـ 2006 في الطرق النائية، ويذهب إلى المكتب الإعلامي، ويقابل المعماري المهندس حسن ويرى تصميمات ستُنفذ على الجبال وفي الأودية؛ ليرى كيف يُجمّد حزب الله لحظة انتصاره عند نقطة معينة؛ ليفرض سلطته الأيديولوجية الحزبية كحزب أو كدولة على بقاع وفضاءات الجنوب من جبال وأودية وطرق نائية عبر تلك التصميمات التجريدية ما بعد الحداثية، ثم يرى معامل الحلوى، والتي تقوم بعمل نصب لأي معلم أو شخصية مقدسة بطريقة معملية عن طريق قوالب الحلويات.

ويتذكر شربل نحات النصب لمنظمات المقاومة اليسارية والقومية، والتي دائما ما تدمر نصبه الجماعات الدينية والسلفية؛ ليتركنا بأسئلة كثيرة أهمها عن كيف تستغل الأيديولوجيا والسياسة الفن؟ أو حتى التعبيرات الفنية؟ أو التيمات البصرية؟ بصرف النظر عن جودتها الفنية كوسائل بروباجاندا محضة لتكريس الأسطورة والخرافة. أحمد غصين في انتظار فيزا إلى مصر لكي يحل ضيفا على "ماس إسكندرية" ليعرض فيلمه، ويلقي المحاضرة في 27 من فبراير الجاري.

*صور المقال من موقع "أرسينال برلين" وصفحة "المنتدي الموسع" على الفيسبوك

#ماسإسكندرية #عليحسينالعدوي #أفلام #برلين