"جراند فينال" في افتتاح ملتقى لازم مسرح!


يفتتح "ملتقى لازم مسرح" دورته الرابعة بـالعرض الدنماركي "جراند فينال" على المسرح الكبير بمكتبة الإسكندرية يوم 29 مارس الجاري، وهو العرض الوحيد ضمن فاعليات هذه النسخة من الملتقى!

الملتقى المسرحي المستقل الذي بدأ منذ أربع سنوات في يوم المسرح العالمي 2012، بمبادرة شبابية سكندرية تتصدرها "فرقة حوار للمسرح المستقل" والتي تبعها إنشاء "شركة حوار" ككيان قانوني يسعى نحو الأهداف ذاتها؛ وهي كما تقدمها صفحتهم على موقع فيس بوك:

فرقة "حوار" للمسرح المستقل، فرقه مسرحية تهدف من خلال عملها الفني لمناقشة قضايا وأفكار الحوار والصراع بين البشر، والبحث في قضايا الإنسان المعاصر.

قدم الملتقى خلال السنوات الثلاث السابقة عددا ضخما من العروض المصرية(خاصة في عامه الأول) وعددا من العروض العالمية في عامييه التاليين، كما نظم عددا من ورش العمل والموائد المستديرة حول الفنيات المسرحية، والمشهد المسرحي محليا وعالميا، وكان آخر محاوره في النسخة الثالثة 2015 هو الجمهور، "الدورة الثالثة من ملتقى لازم مسرح تسلط الضوء على الجماهير، معكم سوف نستكشف: من هو الجمهور؟ من هم مستقبلو المسرح الذي يسلط الضوء على الواقع الاجتماعي والسياسي؟ هل يهتم الجمهور بانعكاس الحركة والانسيابية في الأماكن العامة؟ هل يحتاج الجمهور لتشكيل مسرح جديد ولغة مسرحية جديدة؟ وبناء على وجهات نظر وحقائق مختلفة."*1

كان الحراك السياسي والاجتماعي التالي على ثورة يناير 2011 والربيع العربي محركا أساسيا لمبادرة الملتقى؛ الذي اهتم بتقديم مسرح سياسي في مساحات بديلة كمحاكاة لأشكال التعبير الشعبية التي ظهرت خلال ال18 يوم بميادين مصر، "ملتقى لازم مسرح هو ملتقى يعني بالمسرح السياسي والاجتماعي، ويقدم عروضا مسرحية معاصرة من الوطن العربي والعالم. تتضمن أنشطة الملتقى عروضا مسرحية، ورش عمل، نقاشات وندوات، وعروض أفلام."*2

فوتوغرافيا/ عمر عادل

تنشر لكم ترى البحر كلمة افتتاح نسخة 2016 من ملتقى "لازم مسرح"

لماذا ملتقى لازم مسرح؟

أجد نفسي أبدأ كلمتي هذه السنة في النسخة الرابعة من "ملتقى لازم مسرح" بسؤال عن الجدوى والمعنى، متأثرا بكلمة اليوم العالمي للمسرح التي كتبها المخرج الروسي أناتولي فاسيليف وبدأها بسؤال: هل نحتاج المسرح؟ ولذلك أعود إلى اللحظة التي قررنا فيها اطلاق "ملتقى لازم مسرح" كفعالية مسرحية مستقلة، تهتم بالعروض المسرحية المعاصرة التي ترتبط بالتغيـُّر والتحول السياسي، والتي تحمل في عملية خلقها وصناعتها تمردا وتحديا للمستقر والمألوف والمعتاد.

انطلق "ملتقى لازم مسرح" عام 2012 في يوم 27 مارس يوم المسرح العالمي، في لحظة اجتماعية وسياسية مشحونة بالحراك والتغيير والأمل والإحباط. في السنة الأولى حرصنا على انتقاء العروض المسرحية المصرية المستقلة، والتي اشتبكت مع الثورة المصرية والحراك العربي على مستوى الخطاب أو مستوى الشكل الفني المغاير، كانت المحاولة وقتها هي تجربة محفوفة بالمخاطر؛ حيث لاتمويل يذكر، وانشغال الجميع بالسياسة اليومية، وكل ما هو غريب وطاريء كنوع من التعبير عن حالة ديموقراطية حالمة، بينما كنا نفكر في تأطير هذه الحالة المسرحية الثرية؛ لنخرج بمانفيستو فني يعطي تعريفا ومرجعية للمسرح السياسي، والمسرح المعاصر، كنا نحلم أن نخلق نقاشا حول هذا النوع المسرحي، ونمد طرق وصلات إلى المسرح في جوانب أخرى من العالم؛ لذلك كانت نسختا 2014 و2015 لهما طابع عالمي؛ فتعددت العروض والنقاشات وورش العمل من صناع مسرح غير مصريين.

في النسخة الرابعة من "ملتقى لازم مسرح" نحن نمر بأزمة كبيرة في تمويل نشاطاتنا، ونواجه تهديد ثانيا هو تقلص عدد المسارح والفضاءات الثقافية في الإسكندرية، تلك الفضاءات التي ترحب (بعروض مسرحية - وورش عمل - ولقاءات فنية) تسعى إلى أكبر قدر من الحرية، ولا ترغب بالخضوع إلى أية رقابة، أيضا بالإضافة إلى انغلاق المساحات العامة أمام الفنانين؛ نظرا للحالة السياسية المتأزمة، والقوانين التي تجرم التجمع فى المساحات العامة.

.... لذلك قررنا هذا العام أن نقدم عرضا مسرحيا وحيدا عنوانه (الختام الكبير) بالتعاون مع الفرقة الدنماركية العريقة باتيدا على المسرح الكبير بمكتبة الإسكندرية يوم 29 مارس في السابعة مساء آملين أن يكون الختام الأخير لعثراتنا، وعثرات المسرح المستقل والمعاصر، أو قد يكون ختاما لمبادرتنا "لازم مسرح" التي نتمنى أن تكون قد ألهمت آخريين باستكمال طريق الشغف المسرحي.

المدير الفني لملتقى لازم مسرح/ عادل عبد الوهاب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*1،2 من مانفيستو النسخة الثالثة من الملتقى

#ملتقىلازممسرح #مكتبةالإسكندرية #المسرحالمستقل #عادلعبدالوهاب #باتيدا

0 views