مهرجان مسرح الشباب في المعهد الفرنسي: المواهب قادمة


تم افتتاح فعاليات مهرجان مسرح الشباب السادس بالمعهد الفرنسي بالإسكندرية يوم الأحد 20 مارس2016، وشارك فيه طلبة المدارس الفرنكوفونية بمختلف مراحلها.

في اليوم الأول تم عرض 6 مسرحيات شارك فيها تلاميذ المرحلة الابتدائية في المدارس الفرنسية، وأمام المسرح في حديقة المعهد أقيم معرض لرسوم التلاميذ، وكان اليوم الأول بهيجا ومبشرا بمواهب قادمة.

امتدت فعاليات مهرجان مسرح الشباب في الفترة من 20 مارس إلى 22 مارس.

وعن المعرض تخبرنا الأستاذة سميرة رياض؛ المسئولة بقسم التعاون الجامعي والتربوي بالمعهد الفرنسي، أن اللوحات المعروضة هي نتاج لورشة عمل ومسابقة شارك فيها حوالي 50 من طلبة المدارس الفرنسية لتصميم الملصق الدعائي للمهرجان. وبسؤالها عن المشاركة في المهرجان وتنظيمه أضافت أن مدرستي (سان فنسان دي بول) و(موليير) تشاركان لأول مرة بعروض في المهرجان، أما مشاركة المدارس في التنظيم، فقد بدأت بمشاركة (معهد القديسة جان أنتيد) في تنظيم المهرجان الماضي، أما المهرجان الحالي فتشارك في تنظيمه (كلية لا مير دي ديو). وقد شهد المهرجان مشاركة المدرسة الألمانية (سان شارل) بعرضين قصيرين بالرغم أن اللغة الفرنسية هي لغتها الأجنبية الثالثة بعد الألمانية والإنجليزية.

أما عن الفعاليات التي استمرت على مدار ثلاثة أيام، فأقيمت ستة عروض يوميًا، تخللها فقرات ترفيهية ما بين رقصات ورسم على الوجوه والألعاب الخفيفة وغناء الكاريوكي، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لمواهب أخرى في الغناء والرقص وعزف الموسيقى.

تم تقسيم العروض كالتالي؛ اليوم الأول لعروض تلاميذ المرحلة الابتدائية، وشمل اليوم الثاني عرضان من أطفال الحضانة وعروض طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية والتي استمرت إلى اليوم الثالث.

أما عن العروض المسرحية، فلم تكن اللغة الفرنسية هي القاسم المشترك الوحيد بينها، بل كان الجهد المبذول قاسما مشتركا بين كل المدارس المشاركة من خلال الطلبة والمدرسين وتنفيذ الأزياء والمكياج والديكور، حتى في عروض المدارس المشاركة لأول مرة.

وقد واجهت بعض العروض مشاكل تقنية مثل صوت الموسيقى العالي مقارنة بصوت الطلاب، أو انخفاض صوت بعض التلاميذ، لكنها لم تقلل من الاستمتاع بالعروض، وملاحظة المجهود المبذول فيه.

قد استوقفتني خاصةً ثلاثة عروض مميزة وهي مسرحية (المعلم) قدمتها (كلية لا مير دي ديو) والتي صورت معاناة المدرس مع تلاميذه ورؤسائه في قالب كوميدي من خلال شخصية مدام زوزو، وهي مدرسة رياضيات تعاني من جدل التلاميذ واضطرارها لتعديل المسألة المكتوبة على السبورة عدة مرات؛ وهي عن قسمة حلوى (التارت بالفراولة) على عدد معين؛ ليدخل عليها كلا من المديرة والوزيرة – والتي تعاني من ضعف السمع فتسمع كلاما مختلفا عما يقال - وتقوم هي الأخرى بتعديل المسألة عدة مرات مما يكاد يدفع زوزو للجنون، وبعد انتهاء الحصة وعند خروجها فوجئت بمكالمة من زوجها يطلب منها شراء حلوى (تارت بالفراولة) ليتم تقسيمها على نفس العدد المذكور في المسالة! وكان أداء التلميذات قويًا وملفتًا.

أما العرض الثاني فهو مُقدم من (معهد القديسة جان أنتيد) عن الطفلة الجميلة سيلين التي تحكي لها أمها حكاية عن الذئب الشرير، وتتساءل إذا كان بإمكانها أن تجعل الذئب طيبًا ولطيفًا، لتجد نفسها في مدينة الأحلام وتنجح في إيجاد هدفها، فبالإضافة إلى جمال القصة والأزياء، فأداء الأطفال كان مذهلاً بالرغم من صغر سنهم.

أما العرض الثالث فهو (لكلية نوتر دام دي سيون) ضمن عروض المرحلة الإعدادية والثانوية بعنوان (R.I.P) أو (ارقد في سلام) وعرض قبل المسرحية إعلان ترويجي (تريلر) نفذته الطالبات. أما المسرحية فعن زوجة تجد إعلان عن وفاة زوجها بالرغم من وجوده في المنزل! فتقترح على الزوج عدم تكذيب الخبر لتتوالى الأحداث ويظهر الجميع على حقيقته ومنهم أخت الزوج وصديقه المقرب، والجميل هو مشاركة الطلبة لأستاذهم في كتابة المسرحية. جذبت المسرحية انتباه المشاهدين من أول العرض لآخره، فبالإضافة إلى حبكة وترتيب الأحداث وكذلك التمثيل الاحترافي الذي رأيناه من خلال الأداء والحركة على خشبة المسرح، تم استخدام الموسيقى التصويرية من موسيقى معروفة – كالمال والبنون - في خلق تأثير فكاهي يجعلنا لا نتعجب أن كلل مجهودهم في الأداء المبهر الذي اتفق عليه الجميع بحصولهم على المركز الأول.

عقدت مناقشة بعد كل عرض مسرحي مع التلاميذ المشاركين في العرض والأساتذة الذي قاموا بتدريبهم، وكانت تلك فكرة الأستاذة منى مجدلاني، وأدار الحوار إيف الأستاذ إيفواري الجنسية الذي تمتع بحضور هائل في إدارة المناقشة ومحاورة التلاميذ، وبذكر (كلية لا مير دي ديو) والتي تشارك في تنظيم هذا العام، فلا يمكن إغفال دور طالبات المدرسة المرشدات المسئولات عن الهدوء والنظام في المسرح، وكذلك إرشاد ومساعدة أولياء الأمور والزوار.

#ديناشعبان #المعهدالفرنسي #مهرجانالشباب